طرابزون لها مناخ معتدل على مدار السنة. الفرق في درجة الحرارة نهارا وليلا ليس كبيرا . بموقعها على ساحل البحر محاطة من الجنوب بالجبال الشاهقة الموازية للساحل، فإنها  تتلقى الكثير من المطر، ولا سيما في فصل الشتاء والربيع. شهرا آذار/مارس وأيار/مايوهما الأكثر غزارة بالأمطار. الثلوج نادرة، وعند هطولها تذوب الثلوج مباشرة. وتلزم ملابس دافئة في الشتاء على الرغم من أن درجة الحرارة لا تنزل إلى ما دون الصفر. في الصيف تصل درجة الحرارة إلى 30درجة مئوية. ولكنها بمستوى أعلى  بخمس درجات نظرا للرطوبة العالية . الشواطئ على طول ساحل البحر الأسود  هي مفضلة جداً في هذه الأيام، وتزود الزوار بأجواء ممتعة مع درجة حرارة مياه البحر  تصل إلى حوالي 23 درجة مئوية.

طرابزون هي مدينة التقاليد. الرقصات الشعبية للمنطقة، المعروفة باسم "هورون" للرجال والنساء، والشباب والكبار على حد سواء. ويرافق هورون الموسيقى التقليدية التي تعزف على نوع من الكمان الصغير بثلاثة شعرات تسمى  'kemençe'. وكثيراً ما يصاحبها الطبول والأبواق ومزامير الراعي. مهرجانات المراعي الجبلية تلعب  دوراً هاما في فولكلور طرابزون. تستضيف المصايف هذه الاحتفالات. تصل المجموعات التي تتكون من الرجال والنساء إلى المراعي الجبلية مع الماشية والأغنام، وتبدأ الإحتفالات بإعداد وليمة كبيرة "şölen" . تقريبا كل شخص ينضم إلى هورون، المصحوبة بالكمنجة  kemençe. في هذه المهرجانات فإن  المرأة  المزدانة بالملابس الملونة الخاصة بالمنطقة ، والحيوانات المزينة حقاً تستحق المشاهدة.

وهناك مجموعة من الموضوعات المتنوعة في الأغاني الشعبية (توركو) لمنطقة طرابزون. في الأغاني الشعبية، من الممكن العثور على المزاجية، والشخصية، ونمط الحياة لسكان هذه المنطقة، والحصول على معلومات موجزة حول البنية الاجتماعية والجغرافية للمنطقة. الأغاني، التي في الحب والانفصال، والجمال الطبيعي، والمناسبات الاجتماعية، على حد سواء السريعة البطيئة من نوع المواويل. وبعيدا عن هذا  فهناك نوع آخر شائع هوالزجل الشعبي  

 

من أولى الصحف التركية  التي تمت طباعتها،  صحيفة تسمى 'طرابزون' وطبعت في المنطقة في عام 1866، تشهد على ارتفاع مستوى الحياة الصحفية والثقافية في المنطقة.

المسرح أيضا  له أهمية كبيرة لأهل طرابزون مع عدد من الهواة والفرق المسرحية الشعبية. 

 المأكولات التقليدية للمنطقة تعتمد إلى حد كبير على نوع سمك يسمى "حمسي" وتشمل الأطباق المحلية الأخرى شوربة الملفوف الأسود ، 'كويماك' وهو مصنوع من طحين الذرة والجبن والزبدة و 'البيدة '، هو نوع من الخبز والزبدة والخبز أيضا  معروف  جدا. وكفتة أكشابت Akçaabat köftesi من الأطعمة المحلية اللذية التي لا تفوت.

تشتهر طرابزون بالحرف اليدوية التقليدية، كلها مصنوعة من المواد الطبيعية المتاحة محلياً. كانت طرابزون واحداً من مراكز مناجم النحاس للإمبراطورية العثمانية، وكانت، و لا تزال، شهيرة بقدورها النحاسية، وأكواز  الأوعية والدلاء. وباﻹضافة إلى ذلك، الأدوات الزراعية والمنزلية المصنوعة من الحديد، سوار عريض منسوج من خيوط الفضة ، والأشياء الزخرفية المختلفة التي تصنع من الفضة، وتسمى «telkâri» تحظى بشعبية كبيرة. الأدوات الزراعية والمنزلية الخشبية السجادات ، peştemals (ملابس الخصر)، والأكياس، والجوارب الصوفية الملونة وحبال النقل تستحق المشاهدة.السكان المحليون في هذه المنطقة ذات الغابات الكثيفة ، دائماً يستخدمون الخشب كمواد رئيسية للبناء. كما أنهم ينحتون الأثاث الخشبي،والإطارات  والأحواض المستخدمة في صنع الأجبان فضلا عن العديد من الأدوات الصغيرة مثل السلال والملاعق.

طرابزون معروفة أيضا  بأسلوبها المحلي في الهندسة المعمارية. وهناك بعض المواقع التاريخية تستحق الزيارة والرؤية، مثل ‘Ortahisar’ في طرابزون؛ ‘Orta Mahalle’  في Akçaabat؛ ومواقع أخرى في  في Araklı وفي Sürmene في الجزء الشرقي من طرابزون حيث تم حماية الأنسجة التاريخية.  تتناسب الهندسة المعمارية الأصلية مع المناخ والمعالم الجغرافية للمنطقة. فعلى سبيل المثال  أثنى المسافرون الأصليون أو  الأجانب  على  القصور التي بنيت داخل ساحات كبيرة، والمساجد التي أقيمت بأناقة عالية، ونظافة الشوارع التي مهدت بأحجار خاصة تسمى ' الأرصفة اﻷلبانية '.  وعلى العموم فإن  هذه القصور التي بنيت بالخشب أو  الحجر في وسط المدينة لها طابقان . تبنى الجدران المطلة على البحر من الحجر بينما الجهات الأخرى يتم بناؤها من الخشب والحجر.أما  الأسطح فتبنى من بلاطات ولها حواف كبيرة بسبب سقوط الأمطار. الأجزاء الداخلية للمنازل زينت بمنحوتات خشبية يدوية أو  أعمال خشبية جميلة جدا تظهر حرفية عالية ... 

حدائق القصور التي هي غاية في الجمال،والتي يتبع بعضها بعضا في التسلسل كبيرة جداً، ومرتبة، ومزينة بمختلف الفاكهة والنباتات مع الحلي.

آخر تحديث : 20-04-2015